الذهبي

21

سير أعلام النبلاء

وقال أبو حفص الفلاس : من كتب عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه ، فهو أصح ، كابن المبارك ، والمقرئ ( 1 ) . وهو ضعيف الحديث . وقال إسحاق بن عيسى : ما احترقت أصوله ، إنما احترق بعض ما كان يقرأ منه . يريد ما نسخ منها . ابن عدي ( 2 ) : حدثنا موسى بن العباس ، حدثنا أبو حاتم ، سمعت سعيد بن أبي مريم يقول : رأيت ابن لهيعة يعرض ناس عليه أحاديث من أحاديث العراقيين : منصور ، وأبي إسحاق ، والأعمش ، وغيرهم ، فأجازه لهم . فقلت : يا أبا عبد الرحمن ليس هذه من حديثك . قال : هي أحاديث مرت على مسامعي . ورواها ابن أبي حاتم عن أبيه . وروى الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل ، قال : من كتب عن ابن لهيعة قديما فسماعه صحيح . قلت : لأنه لم يكن بعد تساهل ، وكان أمره مضبوطا ، فأفسد نفسه . وقال النسائي : ليس بثقة . وقال عبد الرحمن بن خراش : لا يكتب حديثه . وقال أبو زرعة : لا يحتج به ، قيل : فسماع القدماء ؟ قال : أوله وآخره سواء ، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتتبعان أصوله يكتبان منها . عباس ، عن يحيى بن معين قال : ابن لهيعة لا يحتج به .

--> ( 1 ) هو عبد الله بن يزيد . ( 2 ) " الكامل " 211 / 1 .